| |
| |
|
|
|
 |
التعليم الثانوي بين الواقع والمامول | رجوع
ت محليات اقتصاد توابل دوليات رياضة آخر كلام المزيد مقالات / زوايا ورؤى التعليم الثانوي بين الواقع والمأمول د. عبدالمحسن حمادة نشر في 07-10-2026 تأتي أهمية التعليم الثانوي، لكونه في نهاية مراحل التعليم العام. والتعليم العام أول ما يعنيه أنه تعليم عام، أي يُقدَّم لجميع المواطنين. فعلى الدولة أن تُقدِّم هذا التعليم لجميع مواطنيها الناجحين من المرحلة السابقة لهذا التعليم، بنين وبنات، وأولياء الأمور ملزمون كذلك بعدم حرمان أبنائهم من ذلك التعليم. ويُقاس تقدُّم الدول بقدر ما توفره لمواطنيها من خدمات تربوية في التعليم العام. ومن أهم تلك الخدمات، بناء المدارس بشكلٍ ملائم لكل مرحلة، وقُربها من منازل الطلبة، خصوصاً في المرحلة الابتدائية، وإعداد المدرسين لكل مرحلة، إعداداً تربوياً وتعليمياً، واختيار الإدارة المدرسية بعنايةٍ كبيرة. وعلى الإدارة المدرسية أن تُدرك أن طلبة هذه المرحلة يمرون بتغيُّرات فسيولوجية ونفسية وعاطفية. فهم في بداية سن المراهقة. وفي هذه السن قد يتأثر الطالب بمجموعة الرفاق. وقد تحاول الأحزاب ذات الفكر الأيديولوجي المتطرِّف نشر فكرها المتطرِّف بين طلبة المدارس في هذه السن المبكرة. البيئة المدرسية هي أفضل بيئة تربوية قادرة على مواجهة تلك المشكلات بعناية، لما تملكه من إمكانات مهنية ومادية جيدة لتربية أبناء المجتمع. وهم الثروة البشرية التي ستعتمد عليها الدولة في مستقبلها. ومن الوظائف المهمة لهذه المرحلة، إعداد الطلبة للتعليم العالي، جامعياً كان أو مهنياً، حيث يؤكد علماء الفكر التربوي أن الإنسان تبرز لديه الميول والقدرات المهنية والتعليمية بوضوح في هذه السن. ولا شك في أن المواهب لدى الإنسان لا تتفتح من تلقاء نفسها، بل بحاجة إلى البيئة التربوية الجيدة التي تعتني بتنميتها. وتُعد المدرسة الجيدة خير بيئة تربوية لتنمية تلك المواهب والميول والقدرات. وكذلك إعداد فئة منهم للعمل لمَنْ لا يرغب من الطلبة في مواصلة التعليم بعد هذه المرحلة. وأعتقد أن التربية الكويتية من البيئات التربوية الجيدة لتنمية المواهب والميول البشربة، لأنها أولاً مرَّت بمراحل حتى وصلت إلى هذه المرحلة الجيدة. ومن ناحية أخرى، لأن التعليم النظامي في الكويت بدأ منذ أكثر من قرن. ويُعد مؤتمر المناهج، الذي عقدته وزارة التربية عام 1972، من العوامل المهمة التي أسهمت في تطوير التربية الكويتية، لأن وزارة التربية أعلنت قبل انعقاد المؤتمر، أن التربية ليست حِكراً على وزارة التربية، بل هي مسؤولية تضامنية، فيجب أن يُسهم في تطويرها كل فئات المجتمع، فخلقت وعياً اجتماعياً، أدى ليشارك في فعاليات ذلك المؤتمر، شخصيات متعددة من فئات المجتمع الكويتي، حيث شارك بعض أعضاء مجلس الأمة، ووزراء، وأعضاء من مجلس التخطيط، وغرفة تجارة وصناعة الكويت، وجمعية المعلمين. ولما رأى المسؤولون في وزارة التربية أن التعليم الثانوي القائم في الكويت ومعظم الدول العربية يُلاقي نقداً كبيراً من علماء الفكر التربوي- ومن ذلك النقد، أنه تعليم نظري يهمل التربية التكنولوحية، وهي ثقافة العصر الحديث التي يحتاج إليها الإنسان المعاصر- رأوا أنه نقد صحيح، ومن ثم بدأوا في التفكير لمعالجة تلك المشكلة. وارتأى لهم أن دولاً أوروبية تلافت ذلك النقد بتقديم مدرسة نظام المقررات أو المدرسة الشاملة. واستقر رأي الوزارة على الأخد بنظام المقررات، وهو نظام تربوي ذو فلسفة تربوية حديثة. ومن الأفضل تخصيص مقالٍ آخر عن ذلك النظام، وكيف طُبِّق في الكويت، ولماذا تم استبعاده؟
اقرأ المزيد: https://www.aljarida.com/article/146647
10/7/2026
|
|
 |
|
| |
|
|