الرئيسية   |   اتصل بنا 
 
 
 
 
 
 
ان الطيور على اشكالها تقع | رجوع
إن الطيور على أشكالها تقع د. عبدالمحسن حمادة نشر في 15-04-2026 «الطيور على أشكالها تقع»... مثلٌ عربي قديم. ويعني أن الطيور تميل بغريزتها إلى التجمع والتآلف والطيران مع من يتشابه معها من الطيور. ويضرب هذا المثل على البشر، ويقصد به عندئذ أن البشر يميلون إلى مصاحبة من يتشابه معهم في الطباع والأخلاق، فعادة الإنسان الكريم الخلق يأبى معاشرة السيئين. وعندما نرى شخصاً سيئاً يصادق شخصيات سيئة، نقول: لا غرابة في ذلك، فالطيور على أشكالها تقع.   الآن بمَ نصف العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأميركي ترامب ونتنياهو؟ الرئيس الأميركي، هو رئيس أكبر دولة في العالم، تحتضن مبنى الأمم المتحدة، الذي يشرع القوانين الدولية لحماية السلم العالمي، ومحاربة الحروب وشرورها، ومرشح لنيل جائزة نوبل للسلام للعام المقبل، فكيف يصادق رجلاً مثل نتنياهو وهو مجرم محكوم عليه من قبل المحاكم الدولية بارتكاب جرائم إبادة بشرية، ومطلوب للمثول أمام النيابة الإسرائيلية لاتهامه بقضايا تتعلق بالفساد والإساءة للقضاء، ولما طلب الرئيس ترامب من الرئيس الإسرائيلي العفو عنه، اعتذر الرئيس الإسرائيلي عن ذلك، مدعياً أن محاكم الدولة لا تسمح له بذلك، فوصفه الرئيس ترامب بضيق الأفق، مما أغضب الإسرائيليين، معتبرين ذلك إهانة للدولة!  ونتنياهو مطلوب للمثول للإدلاء بشهادته الأسبوع القادم، واعتذر لانشغاله بالحرب... فهو يشعل الحروب، للهروب من المحاكمة.                                                                                       كما أقدم نتنياهو على ارتكاب مجزرة وحشية في حق اللبنانيين، عندما شنت مقاتلات إسرائيلية غارات جوية بعد صدور قرار وقف النار، أسفرت عن سقوط ألف شهيد ومثلهم من الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مدعياً أنه يستخدم القوة المفرطة، للحصول على تنازلات أوسع في المفاوضات على الرغم من أن هذه السياسة ثبت فشلها في غزة.  ولما هدد الرئيس الأميركي إيران بالحرب لأنها أعادت رفع نسبة تخصيب برنامجها النووي إلى مستوى أعلى مما كان عليه بعد انتهاء الحرب السابقة التي استمرت 12 يوماً وقدم إليها إنذاراً بالحرب، إذا لم تتخلَّ عن برنامجها النووي، وصناعة الصواريخ البعيدة المدى، والتدخل في شؤون دول الجوار، سارع نتنياهو لتشجيع الحرب، لأنه شخص ميال للحرب بطبيعته الإجرامية. بينما كانت دول أوروبا تسعى للتهدئة وتخفيف حدة الصراع.                      المهم أن إيران رفضت الإنذار الأميركي، وانطلقت الحرب التي استمرت أربعين يوماً، وأثبتت فيها إيران كفاءتها وقدراتها القتالية، وارتأى الجانبان الدخول في مفاوضات، واستضافت باكستان إجراء المفاوضات في أراضيها، وحثت الأطراف على التهدئة، واستمرت المفاوضات يومين وانتهت بالفشل، لأن أميركا مصممة على فرض شروطها، وإيران ترفض تلك الشروط. إلا أن ترامب أعلن أنه لن يعود للحرب ثانية، لأنه حقق جميع الأهداف. فدمر البرنامج النووي وما تمتلكه إيران من صواريخ. وسيبدأ حرباً اقتصادية على إيران ستبدأ بحصار مضيق هرمز من ناحية المحيط الهندي، ليمنع دخول أو خروج أي سفن تحمل بضائع من إيران وإليها. ولديه أساطيل بحرية تمكنه من ذلك. فما عساها أن تفعل إيران إزاء هذه المشكلة؟ فاقتصادها متهالك أصلاً بسبب الحروب والصراعات الداخلية والخارجية. فكيف اهتدى ترامب إلى هذه الفكرة؟  

اقرأ المزيد: https://www.aljarida.com/article/128945

4/15/2026
 
 
 
 
الموقع الرسمي لـعبدالمحسن حماده © 2011
تصميم و برمجة
q8portals.com